انتشار قصر النظر: تهديد صحي عالمي بحلول عام 2050

فرح راضي
3 Min Read

طقس العرب يشير بحث جديد إلى أن قصر النظر، الذي قد يؤدي إلى العمى، يهدد نصف سكان العالم بحلول عام 2050 ويُعزى هذا الاتجاه بشكل رئيسي إلى التغييرات في أنماط الحياة والتعرض المفرط للشاشات الإلكترونية.

ارتفاع كبير في أعداد المصابين بقصر النظر

في بداية القرن الحادي والعشرين، كان هناك 1.4 مليار شخص يعانون من قصر النظر. ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم بشكل مثير للقلق إلى 4.7 مليارات بحلول عام 2050، أي ما يقارب نصف سكان العالم، وعلى الرغم من أن قصر النظر يؤثر على الناس في جميع أنحاء العالم، إلا أن هناك اختلافات جغرافية ملحوظة في انتشار هذه الحالة.

الفروقات الجغرافية في انتشار قصر النظر

في شرق إفريقيا، سيكون انتشار قصر النظر أقل من 23% بحلول منتصف القرن؛ بينما في البلدان ذات الدخل المرتفع في آسيا والمحيط الهادئ، فمن المتوقع أن يعاني اثنان من كل ثلاثة أشخاص من هذه الحالة، وهذه الفروقات تُعزى إلى عدة عوامل منها نمط الحياة والتعرض للشاشات الإلكترونية.

العوامل المساهمة في زيادة قصر النظر

تعزى الزيادة الكبيرة في حالات قصر النظر إلى عدة عوامل:

قصر النظر

أولاً: التعرض المفرط للشاشات الإلكترونية، سواء كانت شاشات الهواتف الذكية أو الحواسيب أو التلفزيونات، يلعب دوراً كبيراً في ذلك.

ثانياً: نقص التعرض للضوء الطبيعي، خاصة لدى الأطفال الذين يقضون وقتاً أقل في الأنشطة الخارجية، يؤدي إلى زيادة انتشار قصر النظر.

ثالثاً: التغييرات في أنماط الحياة، مثل زيادة التعليم والعمل الذي يتطلب التركيز على المسافات القريبة، يسهم في تفاقم هذه المشكلة.

التأثير على الصحة العامة

وفقًا للباحث ميغيل أنخيل سانشيز تينا من جامعة كومبلوتنسي بمدريد، فإن قصر النظر يمثل مشكلة صحية عامة خطيرة. في بعض البلدان مثل الصين وكوريا الجنوبية واليابان وسنغافورة، يعاني حوالى 80% من الطلاب من قصر النظر، بما في ذلك 10% إلى 20% يعانون من قصر النظر الشديد؛ مما يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض قد تؤدي إلى العمى.

مستقبل الأطفال وعواقب قصر النظر

أظهرت الأبحاث الحديثة التي أجريت في إسبانيا أن انتشار قصر النظر لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين خمس وسبع سنوات يبلغ 19%، ولكن بحلول عام 2030، يُتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى 30%، وهذه الزيادة تشير إلى ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من العوامل المساهمة في انتشار قصر النظر.

ويتعين على المجتمع العالمي أن يدرك خطورة هذا التهديد الصحي المتنامي. من الضروري تعزيز الوعي حول أهمية التعرض للضوء الطبيعي والحد من الوقت الذي يقضيه الأطفال والشباب أمام الشاشات الإلكترونية، بالإضافة إلى ذلك، يجب أن تكون هناك استراتيجيات وقائية وعلاجية فعالة للتصدي لهذه المشكلة الصحية المتزايدة التي قد تؤثر على نصف سكان العالم بحلول منتصف القرن الحالي.

شاهد أيضا:

بعد تحذيرات من انتشاره.. ما هو مرض حمى غرب النيل؟

الأردن | بعد تسجيل إصابات في الضفة الغربية.. ما قصة المرض الخطير الذي يهدد الأردنيين؟

Share This Article