يعد نقص الحديد من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا حول العالم. وهو السبب الرئيسي للإصابة بفقر الدم الناتج عن نقص الحديد. ويحدث هذا الاضطراب عندما لا يمتلك الجسم كمية كافية من الحديد لإنتاج الهيموغلوبين. وهو البروتين الموجود في كريات الدم الحمراء والمسؤول عن نقل الأكسجين إلى جميع أنحاء الجسم. ومع انخفاض مستويات الهيموغلوبين. تبدأ الأعضاء والأنسجة في الحصول على كمية أقل من الأكسجين. مما يؤدي إلى ظهور مجموعة من الأعراض التي قد تتفاقم مع مرور الوقت إذا لم يتم علاجها.
ما هو فقر الدم الناتج عن نقص الحديد؟
يعتمد الجسم على الحديد الذي يحصل عليه من الغذاء لإنتاج كريات الدم الحمراء السليمة. وعندما تقل مخازن الحديد أو يفقد الجسم الحديد بمعدل أسرع من تعويضه. تتراجع قدرة نخاع العظم على تصنيع الهيموغلوبين. مما يؤدي في النهاية إلى الإصابة بفقر الدم.
ويُعد هذا النوع من فقر الدم من الحالات التي يمكن علاجها بفعالية عند تشخيصها مبكرًا ومعرفة السبب الرئيسي وراء نقص الحديد.
مراحل نقص الحديد

يمر نقص الحديد عادة بثلاث مراحل رئيسية. وهي:
- انخفاض مخزون الحديد: تبدأ مخازن الحديد في الجسم بالنفاد دون ظهور أعراض واضحة.
- ضعف إنتاج كريات الدم الحمراء: يصبح الحديد غير كافٍ لإنتاج كريات دم حمراء تحتوي على كمية مناسبة من الهيموغلوبين.
- الإصابة بفقر الدم: تنخفض مستويات الهيموغلوبين بشكل ملحوظ وتبدأ الأعراض بالظهور.
أعراض نقص الحديد
قد تكون الأعراض خفيفة في البداية. لكنها تصبح أكثر وضوحًا مع استمرار انخفاض الحديد. وتشمل:
- الشعور بالتعب والإرهاق المستمر.
- شحوب البشرة.
- الصداع المتكرر.
- الدوخة أو الإحساس بقرب الإغماء.
- ضيق التنفس خاصة أثناء المجهود.
- تسارع ضربات القلب.
- برودة اليدين والقدمين.
- تقلصات وآلام العضلات.
- التهيج وصعوبة التركيز.
- التهاب اللسان أو الشعور بألمه.
- تقعر الأظافر واتخاذها شكل الملعقة.
- الرغبة في تناول مواد غير غذائية مثل الثلج أو التراب أو الورق. وهي حالة تُعرف باسم “البيكا”.
أسباب نقص الحديد
هناك العديد من الأسباب التي قد تؤدي إلى انخفاض مستويات الحديد في الجسم. من أبرزها:
فقدان الدم
يعد النزيف المزمن السبب الأكثر شيوعًا. سواء نتيجة غزارة الدورة الشهرية أو بسبب نزيف الجهاز الهضمي الناتج عن قرحة المعدة أو التهابات الأمعاء أو بعض الأمراض المزمنة.
سوء امتصاص الحديد
قد يعاني بعض الأشخاص من ضعف امتصاص الحديد بسبب الإصابة بأمراض مثل الداء البطني (السيلياك). أو بعد الخضوع لبعض جراحات المعدة أو السمنة.
نقص الحديد في النظام الغذائي
اتباع نظام غذائي يفتقر إلى الأطعمة الغنية بالحديد قد يؤدي تدريجيًا إلى استنزاف مخزون الجسم. خاصة لدى النباتيين إذا لم يحرصوا على تعويض احتياجاتهم من مصادر نباتية مدعمة.
الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة
تزداد احتمالية الإصابة بنقص الحديد لدى بعض الفئات. مثل:
- النساء الحوامل أو بعد الولادة.
- المرضعات.
- الأشخاص الذين يتبرعون بالدم بصورة متكررة.
- من يعانون من غزارة الدورة الشهرية.
- من خضعوا لجراحات في الجهاز الهضمي.
- المصابون بأمراض تؤثر في امتصاص العناصر الغذائية.
مضاعفات نقص الحديد
قد يؤدي إهمال العلاج إلى مضاعفات صحية منها:
- ضعف التركيز وتشوش التفكير.
- انخفاض القدرة البدنية والتحمل.
- تأخر النمو لدى الأطفال.
- الإصابة بمتلازمة تململ الساقين.
- تضخم عضلة القلب أو قصور القلب في الحالات الشديدة.
كيف يتم تشخيص نقص الحديد؟
يعتمد الطبيب على مجموعة من تحاليل الدم لتأكيد التشخيص. وتشمل:
- قياس مستوى الهيموغلوبين.
- تحليل نسبة الحديد في الدم.
- قياس مخزون الحديد (الفيريتين).
- اختبار السعة الكلية لارتباط الحديد (TIBC).
- وقد يطلب الطبيب فحوصات إضافية للبحث عن سبب فقدان الحديد.
كيفية علاج نقص الحديد
يعتمد العلاج على شدة الحالة والسبب المؤدي إليها. ويشمل:
مكملات الحديد
تعد أقراص أو كبسولات الحديد العلاج الأكثر استخدامًا. وتحتاج عادة إلى عدة أسابيع حتى يبدأ التحسن في الظهور.
الحديد الوريدي
قد يلجأ الطبيب إلى إعطاء الحديد عبر الوريد في الحالات الشديدة أو عند وجود مشكلات تمنع امتصاص الحديد عن طريق الجهاز الهضمي.
علاج السبب الأساسي
من الضروري علاج السبب المؤدي إلى نقص الحديد. مثل وقف النزيف أو علاج أمراض الجهاز الهضمي. لأن تناول الحديد وحده لن يمنع تكرار المشكلة.
الآثار الجانبية لمكملات الحديد
قد تسبب مكملات الحديد بعض الأعراض الجانبية. منها:
- الإمساك.
- الإسهال.
- الغثيان أو القيء.
- تغير لون البراز إلى الأسود.
- طعم معدني في الفم.
وفي حال كانت هذه الأعراض مزعجة. يمكن للطبيب تعديل الجرعة أو تغيير نوع المكمل.
متى يبدأ التحسن؟
يبدأ كثير من المرضى بالشعور بتحسن في الطاقة خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع من بدء العلاج. بينما قد يكون التحسن أسرع عند استخدام الحديد الوريدي. لكن استعادة مخزون الحديد بالكامل قد تستغرق عدة أشهر.
أطعمة غنية بالحديد
يمكن دعم العلاج من خلال تناول أطعمة تحتوي على الحديد. مثل:
- اللحوم الحمراء.
- الكبد.
- الدجاج والأسماك.
- البيض.
- السبانخ والخضراوات الورقية الداكنة.
- البروكلي.
- البقوليات مثل العدس والفاصولياء والحمص.
- التوفو.
- الحبوب المدعمة بالحديد.
- الزبيب والتمر والتين المجفف.
كما يساعد تناول الأطعمة الغنية بفيتامين C. مثل البرتقال والليمون والفلفل الحلو. على تحسين امتصاص الحديد.
هل يمكن الوقاية من نقص الحديد؟
يمكن تقليل خطر الإصابة بنقص الحديد من خلال:
- اتباع نظام غذائي متوازن غني بالحديد.
- إجراء فحوصات دورية للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة.
- علاج أسباب النزيف المزمن مبكرًا.
- الالتزام بتعليمات الطبيب عند استخدام مكملات الحديد.
- مراجعة الطبيب عند الشعور بأعراض مستمرة مثل الإرهاق أو الدوخة أو شحوب البشرة.
الخلاصة
يعد نقص الحديد من الحالات الصحية الشائعة التي قد تؤثر بشكل كبير في النشاط اليومي وصحة الجسم إذا تركت دون علاج. ويسهم التشخيص المبكر. إلى جانب العلاج المناسب ومعالجة السبب الأساسي. في استعادة مستويات الحديد الطبيعية والوقاية من المضاعفات. كما أن اتباع نظام غذائي غني بالحديد وإجراء الفحوصات الدورية يساعدان في الحفاظ على صحة الجسم والوقاية من الإصابة بفقر الدم.
شاهد أيضاً:
6 أطعمة يجب تجنب تناولها على معدة فارغة
أطعمة غنية بالحديد: 6 أطعمة تعرفي عليها
ما هي أعراض نقص الحديد ؟
10 أغذية غنية بالحديد