يعد القولون من أكثر أجزاء الجهاز الهضمي حساسية، وقد تظهر اضطراباته بأشكال مختلفة، من أبرزها القولون العصبي والقولون الهضمي.
وعلى الرغم من تشابه الأعراض بينهما، إلا أن لكلٍ منهما أسبابًا ومظاهر مختلفة يجب فهمها جيدًا لتحديد العلاج الأنسب.
القولون العصبي: اضطراب ناتج عن التوتر

القولون العصبي هو اضطراب وظيفي في حركة الأمعاء، يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالحالة النفسية والعصبية. فعندما يتعرض الشخص للتوتر أو القلق، تتأثر عضلات الأمعاء، مما يسبب تقلصات وانتفاخًا وألمًا في البطن دون وجود مشكلة عضوية واضحة.
من أبرز أعراض القولون العصبي:
- ألم في البطن يخف بعد التبرز.
- نوبات من الإسهال أو الإمساك.
- غازات وانتفاخ مستمر.
- شعور بعدم إفراغ الأمعاء بالكامل.
- ارتباط الأعراض بالمزاج أو المواقف المجهدة.
القولون الهضمي: اضطراب ناتج عن الطعام

أما القولون الهضمي فهو مرتبط بشكل مباشر بنوعية الأطعمة والمشروبات التي يتناولها الشخص. حيث تؤدي بعض المكونات مثل الدهون، أو البقوليات، أو الأطعمة الحارة إلى تهيّج الجهاز الهضمي وتراكم الغازات، ما يسبب ألمًا وانتفاخًا ملحوظًا بعد الأكل.
من أعراض القولون الهضمي:
- ألم بعد تناول الطعام مباشرة.
- غازات وشعور بثقل في المعدة.
- تجشؤ متكرر وحرقة معدة.
- تحسّن الحالة بعد الصيام أو تجنب الطعام المسبب.
التمييز بين القولون العصبي والهضمي
الفرق الجوهري بين النوعين هو السبب الرئيسي:
- العصبي: مرتبط بالحالة النفسية والتوتر.
- الهضمي: مرتبط بالنظام الغذائي وطبيعة الأطعمة.
كذلك، القولون العصبي غالبًا لا يظهر في الفحوصات الطبية لأنه اضطراب وظيفي، بينما القولون الهضمي قد يصاحبه التهابات أو اضطرابات واضحة في الجهاز الهضمي.
نصيحة ختامية
لمعرفة نوع القولون بدقة، يُفضل مراقبة العلاقة بين الأعراض والطعام أو الحالة النفسية، واستشارة الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة. كما أن الحفاظ على نظام غذائي متوازن وتقليل التوتر يمكن أن يساعد في التخفيف من الأعراض في كلا الحالتين.
شاهد أيضاً:
ماذا يشعر مريض القولون العصبي؟