عندما نفكر في حرق الدهون، يتبادر إلى أذهاننا فورًا التمارين الرياضية والحمية الغذائية المتوازنة، وهذا صحيح، فهما الأساس لأي خسارة وزن صحية، لكن المثير للاهتمام أن هناك طرقًا غير تقليدية يمكن أن تعزز معدل حرق السعرات الحرارية بطرق قد تبدو غريبة للوهلة الأولى.
أغرب 5 وصفات تساعد على حرق الدهون:

1. التعرض للبرد: حفّزي “الدهون البنية”
قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن التعرض لدرجات حرارة منخفضة يمكن أن يرفع معدل حرق السعرات، السبب يعود إلى ما يُعرف بـ”الدهون البنية”.
جسم الإنسان يحتوي على نوعين من الدهون:
- الدهون البيضاء: وظيفتها الأساسية تخزين الطاقة، وزيادتها ترتبط بالسمنة ومقاومة الإنسولين.
- الدهون البنية: دورها إنتاج الحرارة عند التعرض للبرد، وهي تحرق السعرات من أجل ذلك.
الدراسات تشير إلى أن البقاء في درجة حرارة معتدلة تميل للبرودة (حوالي 17–19 درجة مئوية) لمدة ساعتين يمكن أن يزيد من معدل حرق السعرات، خاصة لدى الأشخاص الذين يمتلكون نشاطًا أعلى للدهون البنية.
لا تحتاجين لدرجات حرارة متجمدة؛ يكفي:
- خفض درجة حرارة المنزل قليلًا
- أخذ دش بارد قصير
- المشي في أجواء باردة
2. شرب الماء البارد: دفعة سريعة للأيض
شرب الماء عمومًا يدعم عملية الأيض، لكن الماء البارد قد يمنح تأثيرًا إضافيًا بسيطًا. عندما تشربين ماءً باردًا، يضطر جسمك لاستهلاك طاقة إضافية لرفعه إلى درجة حرارة الجسم.
بعض الدراسات وجدت أن شرب نصف لتر من الماء البارد قد يزيد حرق السعرات بنسبة تتراوح بين 4% إلى 30% لفترة مؤقتة تصل إلى 60–90 دقيقة، مع اختلاف النتائج من شخص لآخر.
قد يبدو الرقم صغيرًا، لكنه عند تكراره يوميًا قد يحدث فرقًا تراكميًا مع الوقت.
3. مضغ العلكة: حركة صغيرة بتأثير مفاجئ
مضغ العلكة، خصوصًا بعد الوجبات، قد يساهم في:
- تقليل الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة
- تعزيز الشعور بالشبع
- رفع طفيف في معدل الأيض
بعض الدراسات الصغيرة أظهرت أن الأشخاص الذين يمضغون العلكة بعد الأكل يحرقون سعرات أكثر مقارنة بمن لا يفعلون ذلك، كما يبقى معدل الأيض لديهم أعلى حتى بعد فترة صيام قصيرة.
اختاري علكة خالية من السكر للحفاظ على صحة الأسنان.
4. التبرع بالدم: حرق مؤقت مع فائدة إنسانية
من الطرق غير المتوقعة لزيادة حرق السعرات هو التبرع بالدم. بعد التبرع، يستخدم الجسم طاقة لإعادة تصنيع مكونات الدم مثل خلايا الدم الحمراء والبروتينات.
إضافة إلى حرق سعرات إضافية بشكل مؤقت، تشير بعض الدراسات إلى فوائد صحية أخرى مثل:
- تقليل مؤشرات الالتهاب
- تحسين نشاط مضادات الأكسدة
- دعم صحة القلب
وبالطبع، الفائدة الأهم أنكِ تساهمين في إنقاذ حياة.
(يجب الالتزام بالإرشادات الطبية وعدم التبرع إلا وفق الفترات الموصى بها).
5. كثرة الحركة العفوية (Fidgeting): طاقة مخفية طوال اليوم
هل تتحركين كثيرًا أثناء الجلوس؟ تهزين قدمك؟ تنقرين بأصابعك؟ تغيّرين وضعيتك باستمرار؟ هذه الحركات الصغيرة تُعرف باسم الحرارة الناتجة عن النشاط غير الرياضي (NEAT).
المفاجأة أن هذه الحركات قد ترفع معدل حرق السعرات بشكل ملحوظ. بعض الدراسات أشارت إلى أن الأشخاص كثيري الحركة يمكن أن يحرقوا سعرات أكثر بخمس إلى ست مرات مقارنة بمن يجلسون دون حركة، وقد يصل الفرق اليومي إلى مئات السعرات بحسب الوزن ومستوى النشاط.
أمثلة بسيطة لزيادة NEAT:
- الوقوف بدل الجلوس لفترات طويلة
- المشي أثناء المكالمات الهاتفية
- استخدام الدرج بدل المصعد
- التحرك المتكرر خلال ساعات العمل
هل هذه الطرق تغني عن الرياضة؟
رغم غرابة هذه الأساليب، إلا أنها لا تُغني عن التمارين المنتظمة والنظام الغذائي الصحي. لكنها قد تكون “دفعة إضافية” بسيطة تعزز نتائجك، خاصة إذا تم دمجها ضمن نمط حياة نشط ومتوازن.
السر الحقيقي لحرق الدهون ليس في حيلة واحدة، بل في مجموع العادات الصغيرة اليومية. أحيانًا، أبسط التغييرات — مثل كوب ماء بارد أو حركة إضافية — قد تصنع فرقًا أكبر مما نتوقع.
شاهد أيضاً:
أفضل التمارين الرياضية أثناء الدورة الشهرية: نصائح وحلول
كم دقيقة يجب ممارسة التمارين الرياضية يوميًا؟
أفضل أنواع التمارين الرياضية للحامل