في عالم العناية بالبشرة، لم يعد الاهتمام مقتصرًا على الكريمات والسيرومات فقط، بل أصبح واضحًا أن جمال البشرة يبدأ من الداخل قبل الخارج. المقولة الشهيرة «أنت ما تأكل» ليست مجرد تعبير عابر، بل حقيقة تنعكس بشكل مباشر على صحة البشرة ونضارتها. فكما نحرص على اختيار ما نضعه على بشرتنا، يجب أن نولي الاهتمام ذاته لما يدخل إلى أجسامنا من غذاء ومكملات. ومع صعوبة الحصول يوميًا على جميع العناصر الغذائية الضرورية من الطعام وحده، تلعب مكملات العناية بالبشرة دورًا مهمًا في دعم البشرة والحفاظ على نعومتها وإشراقها على المدى الطويل.
تعتمد صحة البشرة المثالية على نهج متكامل 360 درجة، يشمل نظامًا غذائيًا متوازنًا، ونمط حياة صحي، وروتين عناية مناسب، إضافة إلى مكملات غذائية تكمّل هذا النظام وتسد النقص الغذائي. فالبشرة تحتاج إلى توازن دقيق من الفيتامينات، والمعادن، والبكتيريا النافعة، والعناصر المرطبة، كي تقوم بوظيفتها كخط الدفاع الأول عن الجسم وتحافظ على مظهرها الصحي. وفيما يلي أبرز 6 مكونات أساسية يجب البحث عنها في مكملات العناية بالبشرة.

أولًا: الفيتامينات
تلعب الفيتامينات دورًا محوريًا في تحسين مظهر البشرة وصحتها ووظائفها الحيوية. فكل فيتامين يستهدف مشكلة جلدية محددة، بدءًا من الجفاف وبهتان البشرة وصولًا إلى التجاعيد وحب الشباب. من أهم الفيتامينات المفيدة للبشرة: A، B، C، D، E، وK.
تعمل هذه الفيتامينات على توحيد لون البشرة، وتحفيز تجدد الخلايا، وتنظيم إفراز الدهون، وتحسين الملمس، وتقليل الخطوط الدقيقة، ودعم دفاعات البشرة الطبيعية، وتسريع التئام الجروح، والحفاظ على الترطيب، وتقليل الالتهابات، وتعزيز مرونة الجلد. كما تسهم في علاج مشكلات مثل التصبغات، والوردية، والأكزيما، والتهابات الجلد.
فيتامين A
يساعد فيتامين A على التخلص من الخلايا الميتة وتحفيز إنتاج خلايا جديدة أكثر نعومة وصحة. كما يحسن لون البشرة وملمسها، ويقلل من التصبغات الناتجة عن الالتهابات، ويحفز إنتاج الكولاجين والإيلاستين، مما يخفف التجاعيد والخطوط الدقيقة. إضافة إلى ذلك، ينظم إفراز الدهون ويقلل من انسداد المسام، مما يحد من ظهور حب الشباب.
فيتامين B المركب
يتكون فيتامين B من ثمانية أنواع تعمل مجتمعة على دعم صحة البشرة. ويُعرف المكمل الذي يحتوي عليها جميعًا باسم B-Complex.
فيتامين B1 يقلل تأثير التوتر على البشرة ويحسن مظهر الجلد الجاف والحساس.
فيتامين B2 يوازن إفراز الدهون، ويحسن إشراقة البشرة، ويقاوم الشيخوخة المبكرة.
فيتامين B3 (النياسيناميد) يُعد نجم العناية بالبشرة، إذ يعالج التصبغات، وحب الشباب، والجفاف، والوردية، وتفاوت لون البشرة.
فيتامين B5 يحافظ على الترطيب، ويعزز مرونة البشرة، ويمنحها مظهرًا أكثر شبابًا.
فيتامين B6 يخفف آثار التوتر وقلة النوم، ويجدد البشرة الباهتة ويقلل البثور.
فيتامين C
عند تناوله، يعمل فيتامين C داخليًا بالطريقة نفسها التي يعمل بها موضعيًا على البشرة. فهو يوحد اللون، ويقلل البقع الداكنة، ويخفف التجاعيد، ويمنع الشيخوخة المبكرة، ويسرّع التئام الجروح، ويحفز إنتاج الكولاجين، ما يمنح البشرة مظهرًا مشرقًا ومشدودًا.
ثانيًا: المعادن
تلعب المعادن دورًا أساسيًا في دعم بنية الجلد وحمايته. من أهمها: الزنك، السيلينيوم، الكالسيوم، البوتاسيوم، والمغنيسيوم.
تساعد هذه المعادن على تسريع شفاء الجروح، وحماية البشرة من أضرار الأشعة فوق البنفسجية، ودعم إنتاج الإيلاستين، وتنظيم الالتهابات، وتجديد الخلايا، وشد البشرة، والوقاية من بعض الأمراض الجلدية مثل الصدفية.
ثالثًا: البروبيوتيك
صحة الأمعاء تنعكس بشكل مباشر على صحة البشرة. فاختلال توازن البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي قد يؤدي إلى تسرب السموم إلى مجرى الدم، مما يظهر على شكل مشكلات جلدية مزعجة. هنا يأتي دور البروبيوتيك، وهي البكتيريا النافعة التي تعزز توازن الجهاز الهضمي، وتقلل الالتهابات، وتحسّن مظهر البشرة من الداخل إلى الخارج.
رابعًا: الكولاجين
يُعد الكولاجين عنصرًا أساسيًا للحفاظ على شباب البشرة. فهو يعزز ترطيب الجلد، ويقلل التجاعيد الظاهرة، ويقوي بنية البشرة، ويساعد في تجديد الخلايا، ما يمنح البشرة نعومة ومرونة ملحوظتين.
خامسًا: الدهون الصحية
تشمل الدهون الصحية أوميغا 3 وأوميغا 6، وهي ضرورية للحفاظ على ترطيب البشرة ومنع جفافها. كما تقلل الالتهابات، وتخفف الحساسية تجاه أشعة الشمس، وتساعد في مقاومة مشكلات جلدية مثل الصدفية.
سادسًا: حمض الهيالورونيك
يُعرف حمض الهيالورونيك بقدرته العالية على جذب الرطوبة والاحتفاظ بها داخل الجلد. يساعد على ترطيب البشرة بعمق، ويقلل من مظهر الخطوط الدقيقة والتجاعيد، ويمنح البشرة مظهرًا ممتلئًا وناعمًا.
شاهد أيضاً:
6 أنواع لوشن مختارة لترطيب الجسم والبشرة الجافة
جفاف البشرة المفاجئ .. أهم الأسباب
4 أقنعة للوجه تعمل على ترطيب البشرة بصورة سريعة