أسباب عدم انتظام الدورة الشهرية
تعرفي على أبرز أسباب عدم انتظام الدورة الشهرية، بدءًا من التوتر وتغير الوزن وصولًا إلى تكيس المبايض واضطرابات الغدة الدرقية، مع علامات تستدعي مراجعة الطبيب والفحوصات التي قد تساعد في تحديد السبب.

لا تسير الدورة الشهرية بالضرورة وفق الموعد نفسه لدى جميع النساء، كما قد تختلف مدة الدورة وكمية النزيف من امرأة إلى أخرى.
ويعد الفاصل بين 21 و35 يومًا ضمن النطاق المعتاد لدى كثير من النساء، بينما قد تصبح الدورة غير منتظمة عندما تتغير الفترات بين الدورات بشكل واضح أو يتبدل نمطها المعتاد.
وقد يكون التغير عابرًا نتيجة الضغط النفسي أو تغير الوزن أو ممارسة الرياضة بكثافة، لكن استمرار اضطراب الدورة أو ظهوره بعد فترة من الانتظام قد يرتبط بمشكلة هرمونية أو حالة صحية أخرى.
ولذلك لا يوجد سبب واحد ينطبق على جميع الحالات، ويعتمد تحديد السبب على العمر والأعراض المصاحبة والتاريخ الصحي ونمط الدورة المعتاد.
ما المقصود بعدم انتظام الدورة الشهرية؟
يقصد بعدم انتظام الدورة الشهرية حدوث تغيرات ملحوظة في الفترة بين دورة وأخرى، أو اختلاف مدة النزيف وكميته، أو نزول الدورة في أوقات متباعدة أو متقاربة بصورة غير معتادة بالنسبة إلى النمط الشخصي للمرأة.
وبشكل عام، يمكن اعتبار الدورة غير منتظمة عندما تكون الفترات بين بدايات الدورات أقل من 21 يومًا أو أكثر من 35 يومًا، وفق تعريف NHS.
أسباب عدم انتظام الدورة الشهرية:

1. التوتر والضغط النفسي
يمكن أن يؤثر التوتر المستمر والضغط النفسي في المنطقة الدماغية المسؤولة عن تنظيم الهرمونات التي تتحكم في الدورة الشهرية، ما قد يؤدي إلى تأخر الدورة أو عدم انتظامها، وقد تتوقف الدورة مؤقتًا في حالات الضغط الشديد.
2. تغير الوزن
قد يؤدي فقدان الوزن بصورة كبيرة أو زيادة الوزن إلى حدوث تغيرات في الدورة الشهرية. كما أن تناول كمية غير كافية من السعرات الحرارية يمكن أن يؤثر في الهرمونات المسؤولة عن الإباضة والدورة.
3. تكيس المبايض
يُعد تكيس المبايض من الأسباب المعروفة لاضطراب الدورة الشهرية، إذ يمكن أن يؤدي إلى اضطراب الإباضة، وبالتالي تصبح الدورة متباعدة أو غير منتظمة.
وقد تظهر إلى جانب اضطراب الدورة أعراض أخرى مثل زيادة نمو الشعر في الوجه أو الجسم، حب الشباب أو تغيرات في الوزن، لكن الأعراض تختلف من امرأة إلى أخرى.
4. اضطرابات الغدة الدرقية
يمكن أن تؤثر زيادة نشاط الغدة الدرقية أو قصورها في الدورة الشهرية، لأن هرمونات الغدة الدرقية ترتبط بالعديد من العمليات الهرمونية في الجسم.
ولهذا قد يطلب الطبيب فحوصات للغدة الدرقية عند وجود اضطراب مستمر في الدورة، خصوصًا إذا ظهرت أعراض أخرى تشير إلى وجود مشكلة في وظائف الغدة.

5. الحمل
يُعد الحمل من الأسباب المهمة لتأخر الدورة أو غيابها، حتى لدى النساء اللواتي يعانين أصلًا من عدم انتظام الدورة. لذلك يكون استبعاد الحمل من الخطوات الأولى عند تأخر الدورة لدى المرأة النشطة جنسيًا.
6. بعض وسائل منع الحمل
يمكن لبعض وسائل منع الحمل الهرمونية أن تغير نمط الدورة، سواء من حيث موعد نزولها أو كمية الدم أو انتظامها. وقد يحدث ذلك مع بعض أنواع الحبوب والحقن والوسائل الهرمونية داخل الرحم.
7. الإفراط في ممارسة الرياضة
قد تؤثر التدريبات الرياضية الشديدة، خصوصًا عندما تترافق مع انخفاض الوزن أو عدم الحصول على سعرات غذائية كافية، في الهرمونات المسؤولة عن الإباضة، ما قد يؤدي إلى تباعد الدورة أو توقفها مؤقتًا.
8. اقتراب سن انقطاع الطمث
قد تصبح الدورة أقل انتظامًا خلال المرحلة التي تسبق انقطاع الطمث، والمعروفة بمرحلة ما قبل انقطاع الطمث. وتحدث خلالها تغيرات في نشاط المبايض ومستويات الهرمونات، لذلك قد تتغير مواعيد الدورة أو كمية النزيف. وتظهر هذه المرحلة غالبًا بين منتصف الأربعينيات ومنتصف الخمسينيات، مع اختلاف التوقيت بين النساء.

9. ارتفاع هرمون الحليب
يمكن لارتفاع هرمون البرولاكتين أن يؤثر في الإباضة والدورة الشهرية، وقد يؤدي إلى عدم انتظامها أو انقطاعها. وقد يصاحب ذلك خروج إفرازات حليبية من الثدي خارج فترة الرضاعة، لكن وجود هذا العرض ليس ضروريًا في جميع الحالات.
10. بعض الأدوية
يمكن لبعض الأدوية أن تؤثر في الدورة الشهرية أو تؤدي إلى انقطاعها، لذلك من المهم إخبار الطبيب بجميع الأدوية المستخدمة عند تقييم اضطراب الدورة. وتشمل بعض الأدوية التي قد تؤثر في الدورة أنواعًا من مضادات الذهان وبعض أدوية ضغط الدم والمسكنات الأفيونية وأدوية علاج السرطان.
11. مشكلات في الرحم
قد تسبب بعض الحالات التي تؤثر في الرحم نزيفًا غير منتظم أو تغيرًا في طبيعة الدورة، ومن بينها الأورام الليفية واللحميات الرحمية. وقد تؤدي هذه الحالات أيضًا إلى زيادة كمية الدم أو النزيف بين الدورات.
12. قصور المبيض الأولي
قد يحدث قصور المبيض الأولي قبل سن الأربعين، ويمكن أن يؤدي إلى عدم انتظام الدورة أو انقطاعها نتيجة انخفاض وظيفة المبيض. وتحتاج هذه الحالة إلى تقييم طبي لتحديد السبب والتعامل مع آثار انخفاض الهرمونات عند وجوده.
متى يستدعي عدم انتظام الدورة مراجعة الطبيب؟
من الأفضل مراجعة الطبيب عند تغير نمط الدورة المعتاد أو استمرار عدم انتظامها، خصوصًا إذا ترافق ذلك مع أعراض أخرى. ومن الحالات التي تستدعي التقييم الطبي:

غياب الدورة لمدة 3 أشهر متتالية مع عدم وجود حمل.
تغير الدورة بعد أن كانت منتظمة.
استمرار الدورة لأكثر من 7 إلى 8 أيام.
النزيف الغزير بصورة غير معتادة.
نزول الدم بين الدورات.
وجود ألم شديد أو أعراض جديدة ومقلقة.
عدم انتظام الدورة مع زيادة الوزن أو فقدانه، التعب أو زيادة نمو الشعر في الوجه.
صعوبة حدوث الحمل مع عدم انتظام الدورة.
ويصبح النزيف بحاجة إلى تقييم عاجل إذا كان شديدًا لدرجة امتلاء فوطة صحية واحدة على الأقل كل ساعة لأكثر من ساعتين متتاليتين، خصوصًا إذا ترافق مع أعراض أخرى مثل الدوخة أو ضيق التنفس.
كيف يشخص الطبيب سبب عدم انتظام الدورة؟
يعتمد التشخيص على طبيعة التغيرات التي حدثت في الدورة والأعراض المصاحبة والتاريخ الصحي. وقد يبدأ الطبيب بالسؤال عن مواعيد الدورة ومدتها وكمية النزيف والأدوية المستخدمة والتغيرات الأخيرة في الوزن أو نمط الحياة.
وبحسب الحالة، قد يطلب الطبيب اختبار الحمل أو تحاليل هرمونية أو فحص وظائف الغدة الدرقية، وقد يحتاج إلى تصوير بالموجات فوق الصوتية أو فحوصات أخرى إذا كان هناك اشتباه في مشكلة بالمبيضين أو الرحم.
هل عدم انتظام الدورة يعني وجود مشكلة خطيرة؟
ليس بالضرورة، إذ قد يحدث اضطراب الدورة بسبب عوامل مؤقتة مثل التوتر أو تغير الوزن أو تغيير وسيلة منع الحمل. لكن استمرار التغير أو ظهوره بعد سنوات من انتظام الدورة يستحق التقييم، لأن عدم انتظامها قد يكون أحيانًا علامة على اضطراب هرموني أو مشكلة في الجهاز التناسلي.
ولهذا يفيد تسجيل موعد بداية الدورة ومدتها وكمية النزيف والأعراض المصاحبة لعدة أشهر، لأن هذه المعلومات تساعد الطبيب على اكتشاف نمط التغير وتحديد الفحوصات المناسبة.
مقالات ذات صلة

أشياء تحدث لجسمك عند تناول البيض يومياً
اكتشف أبرز الأشياء التي تحدث لجسمك عند تناول البيض يومياً، وكيف يمكن أن يساهم في دعم العضلات والعينين والدماغ والشبع ضمن نظام غذائي متوازن.

ما أسباب التبول المتقطع عند النساء؟
التبول المتقطع عند النساء هو أحد اضطرابات التبول التي قد تظهر على شكل توقف تدفق البول وعودته، أو ضعف اندفاعه، أو صعوبة في بدء التبول أو إفراغ المثانة بالكامل. وتختلف أسبابه من حالة إلى أخرى، لذلك لا يعني ظهور هذا العرض بالضرورة وجود مشكلة خطيرة.

عادات صباحية تزيد الإنتاجية للمرأة
تساعد العادات الصباحية البسيطة على تحسين إنتاجية المرأة وتنظيم يومها، من خلال تحديد الأولويات وممارسة النشاط البدني وتجنب المشتتات.
من مواقعنا
الأكثر قراءة
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
